هي سلسلة قصصٌ لنساءٍ مجهولات كانت لهنّ في التاريخ بصمة ، ورغم تحيّز التاريخ إلا أنه ذكرهن لما كان لهن من أدوارٍ قيادية علميةٍ كانت أم اجتماعية ، قصصهنّ بعضها مؤلم وبعضها الآخر مشرق كشمسِ يومٍ خريفيٍ دافئ.
قطعاً سنتأثر بما نقرأ ، لذلك لنخلق جيلٍ جديد يقدّر دور المرأة ويقدّر الإنسانَ فيها .
لنمنحهن نظرة فبالتأكيد يستحقنّ أكثر من ذلك ..
ولنبدأ بمن احتفل محرك بحث GOOGLE اليوم بالذكرى 197 لميلادها ..

آدا لوفلايس
آدا, بعمر4 سنوات
طفولتها :
ولدت الباريونة آدا أوغستا في 10 كانون الأول عام 1815،وهي ابنة الشاعر البايرون جورج غوردن وزوجته البارونة آن "آنابيلا" أيزابيلا ميلبانك باروناس .
حملت ولادة آدابعضاً من خيبة الأمل لآل بيرون ومن حولهم فقد كان من المتوقع أن تكون الصبي المرتقب لآل بيرون ورغم ذلك فقد .سميت أوغست لي نسبة ل أخت بيرون غير الشقيقة وأطلق بيرون عليها لقب آدا بنفسه وفي عمر الرابعة توجّهَت أنابيلا في 16 يناير/كانون الثّاني سنة 1816، إلى بيتَ أبويها في كريكبي مالوري استجابة لوصيةِ بيرون واصطحبت معها آدا وهي بعمر الشهر وعلى الرغم من أن القانونِ الإنكليزيِ يعطىَ حق الوصاية الكاملة للآباءَ في حالاتِ الطلاق إلا أن بيرون لم يحاول طلب الحصانة لطفلته بل اكتفى بتتبع أحوال ابنته عن طريق أخته.و في 21 نيسان، وقع بايرون صك الانفصال ، و بعد بضعة أيام غادر إنكلترا نهائيا .
الطلاق المرير بين والدي أدا والادعاءات الأخلاقية على بيرون التي كان على والدتها أنابيلا مواجهتها زاد شهرة آدا في المجتمع الفيكتوري.
لم يكن هناك أي تواصل بين بيرون وابنته وتوفي سنة 1824 عندما كانت بالتاسعة من عمرها وكانت أمها هي الشخصية الوحيدة الهامة بحياتها حتى أنها لم تستطع النظر إلى صورة والدها حتى عامها العاشر وفي عام 1856 أصبحت أمها بارونةَ وينتورث . كما لم يكن لدى والدة آدا انابيلا علاقة وثيقة مع ابنتها وهي صغيرة , وغالبا ما كانت تترك طفلها في رعاية جدتها جوديث ميلبانك التي اعتادت عليها ولكن في ذلك الوقت كان المجتمع يفضل الزوج على الزوجة في حالة الانفصال.لذلك كان الاهتمام بالطفلة كنوع من التخفيف( من نظرة المجتمع للزوجة ) وقدمت نفسها كوالدة محبة إلى باقي المجتمع وشمل ذلك كتابة الرسائل لوالدتها(جدة آدا) مهمومة برعاية آدا , ومكتوب على ظرف الرسائل للاحتفاظ بالرسائل فقد تحتاج لاستخدامها لاثبات عطفها الامومي. ولكن في إحدى هذه الرسائل إلى جوديث (جدة آنا ), استخدمت والدة أدا ضمير يستخدم لغير العاقل “it”
“I talk to it for your satisfaction, not my own, and shall be very glad when you have it under your own.
أنا أتحدث إليها من أجل رضاكِ , وليس رضاي , و سأكون سعيدة عندما تصبح تحت رعايتك .
وفي ايام مراهقتها ,رآها كثير من أصدقاء أمها المقربين ولاحظوا علامات الانحراف الاخلاقي فاطلقت ادا عليهم "اسم الغاضبون" و فيما بعد اشتكت ان لديهم مبالغة و قصص مخترعة عنها. آدا كانت غالبا مريضة و يرجع تاريخ مرضها إلى طفولتها المبكرة، ففي عمر الثمانية عانت من صداع حجب عنها الرؤية. وفي حزيران 1829 كانت مشلولة بعد نوبة من الحصبة اضطرت لترتاح في السرير لمدة سنة و هذا قد يكون تمديدا لمدة الإعاقة.في 1831 كانت قادرة على المشي بوساطة عكازات.
واصلت ادا تعليمها خلال مرضها , وكان هوس والدتها إزالة الجنون التي اتهم به اللورد بايرون وذلك كان واحدا من الأسباب التي جعلها تُدرس ابنتها الرياضيات في سن مبكرة.. أخذت آدا دروساً خاصة في الرياضيات و العلوم وكان أساتذتها ويليام فريند و ويليام كينغ وماري سوميرفيل.
واحد من معلميها في مراحل تعليمها المتأخرة كان عالم الرياضيات و المنطق أغسطس دي مورجان. من عام ١٨٣٢, أي عند بلوغها السابعة عشر من عمرها, بدأت قدراتها الرياضية في الظهور. حيث سيطر اهتمامها في الرياضيات على غالبية حياتها في مرحلة البلوغ .. وفي رسالة إلى السيدة بايرون : اقترح دي مورجان ان مهارات ابنتها (ادا) في مجال الرياضيات يمكن أن يقود أدا لتكون " محقق رياضي او ربما شخص رفيع المقام في هذا المجال ".
في بدايات عام 1833, كانت آدا في علاقة غرامية مع أحد معلميها, وبعد ملاحظة هذا من قبل من حولها حاولت ادا الهروب معه ولكن بعد ان تعرف بعض اقارب المعلم عليها, اتصلو بوالدتها و قد تم تغطية الحادث من قبل أنابيلا و صديقاتها لتفادي الفضيحة.
لم تلتقي آدا بأختها الغير شقيقة, أليجر بايرون, ابنة اللورد بايرون وكلير كليرمون, و التي توفت عام ١٨٢٢ في عمر الخامسة. على الرغم من ذلك كان لديها بعض الاتصالات مع ماليزابيث ميدورا لي, ابنة اختها غير الشقيقة اوغستا لي . من ناحية أخرى كانت اوغستا لي تتفادي مقابلة آدا عمدا قدر الإمكان عندما قدمت آدا في المحكمة.